محمد عبد العزيز الخولي
237
الأدب النبوي
شئت ما أخطأتك اثنتان : سرف ومخيلة » « 1 » . ولا شك أن ما هو في حكم جر الثوب إطالة الأكمام وتوسيعها عن المعتاد وقدر بعضهم المذموم بما نزل عن الكعبين إلا إذا كان المداراة عيب أو عاهة فلا بأس بها وقيل بكراهتها لما روي أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أبصر رجلا قد أسبل إزاره فقال : « ارفع إزارك » ، فقال : إني أحنف « معوج الرجل إلى الداخل » تصطك ركبتاي فقال : « ارفع إزارك فكل خلق اللّه حسن » ، ولأنها تدعو إلى الخيلاء وتعلق النجاسات بالثواب . فعليك أيها المؤمن بالتواضع تزدد رفعة وبالعمل بآداب الدّين تزدد من اللّه قربا ومحبة ، وتذكر مبدأك وهو نطفة مذرة ، ومنتهاك وهو جيفة قذرة « 2 » ، فإنك إن عرفت ذلك لم تأخذك العزة في غير الحق ، ولم تتعاظم على إخوانك المؤمنين ، وإذا ذكرت للّه عليك فضلا ونعمة فاذكر أن لذلك نهاية ومتحولا . فإياك والبطر والخيلاء فإنها ممحقة للبركة ، مذهبة للنعمة ، تأكل الحسنات كما تأكل النار الخطب . 96 - باب : بيع الرجل على بيع أخيه عن ابن عمر رضي اللّه عنهما قال : « نهى النبي صلى اللّه عليه وسلم أن يبيع الرّجل على بيع أخيه وأن يخطب الرّجل على خطبة أخيه حتى يترك الخاطب قبله أو يأذن له الخاطب » . [ رواه البخاري « 3 » ] . اللغة : الخطبة : بكسر الخاء : طلب الزواج بالمرأة . الشرح : اشتمل هذا الحديث على النهي عن أمرين : بيع الرجل على بيع أخيه ، وخطبة الرجل على خطبة أخيه حتى يترك الخاطب قبله أو يأذن له .
--> ( 1 ) رواه البخاري في كتاب : اللباس ، باب : قول اللّه تعالى : قُلْ مَنْ حَرَّمَ . . . معلقا . ( 2 ) جيفة : جثة الميت إذا أنتنت . ( 3 ) رواه البخاري في كتاب : النكاح ، باب : لا يخطب على خطبة أخيه حتى ينكح أو يدع ( 5142 ) .